أولا: في جانب القائد:
1-يجب على القائد تقوى الله وحماية نفسه وجنده من الوقوع في المعاصي صغيرها وكبيرها، والحرص على فعل الطاعات من الفرائض، والنوافل.
عن بريدة رضي الله عنه قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمرَّ أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرا) [1] .
2-يجب على القائد أن يتحرى العدل في التعامل مع جنده [2] .
يدل على ذلك:
أ- قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ} [النحل: 90] .
فالعدل مأمور به والقادة يدخلون في الأمر.
ب- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إن المقسطين عند الله على منابر عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا) [3] .
فمن أقام العدل بين جنوده ملكهم، وتألف قلوبهم، وترابطوا أجساما وقلوبا وسمعا وطاعة، ونفذوا كل ما يطلب منهم، وبالعكس تنكسر قلوبهم وينحل ترابطهم فيخذلونه عند الحاجة إليهم [4] .
(1) سبق تخريجه.
(2) المغني لابن قدامة (13/36) .
(3) صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الإمارة باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم، ح رقم (1827) .
(4) المغني (13/36) .