3-ينبغي للقائد مشاورة أهل الرأي منهم [1] .
قال تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} ... [آل عمران: 159] .
ففي المشورة تطييبا لقلوبهم [2] واستفادة من خبراتهم في القتال.
4-الاهتمام بشئون الجند ومراعاتهم، والرفق بهم، والمحافظة على أرواحهم فلا يعرضهم لما فيه الهلاك [3] .
وإذا شعر الجند بهذا الاهتمام من القائد كانت العلاقة بينهم وبين قائدهم أكثر ترابطًا وقوةً، وكانوا لتنفيذ الأوامر الصادرة لهم من قائدهم أسرع وأتقن.
ثانيا: في جانب الجند:
1-يلزم الجند طاعة قائدهم ما لم يأمرهم بمعصية [4] يدل على ذلك ما يلي:
أ- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] .
فالأمر في الآية عام لجميع المؤمنين ومنهم الجند مع القائد.
ب- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني) [5] .
ج- عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» [6] .
(1) المغنى (13/36) وزاد المعاد (3/302) وكشاف القناع (2/390) .
(2) كشاف القناع (2/391) .
(3) المبسوط (10/4) والأم (4/169) والمغني (13/16) وكشاف القناع (2/370) .
(4) المبسوط (10/4) وبدائع الصنائع (6/61) والأحكام السلطانية ص 100 وكشاف القناع (2/393) .
(5) سبق تخريجه.
(6) سبق تخريجه.