1-عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله، ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا ولا صغيرا ولا امرأة..) [1] .
فقوله - صلى الله عليه وسلم - (ولا تقتلوا شيخا فانيا) فيه نهي عن قتله والنهي يقتضي التحريم، والمقعد، والزمن ومقطوع اليدين والرجلين في معنى الشيخ الفاني، لأنه لا ضرر منهم على المسلمين فهم كالنساء والصبيان وليس لهم قدرة على القتال [2] .
2-عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث جيوشه قال: (اخرجوا بسم الله، تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، ولا تغدروا.. ولا تقتلوا الولدان، ولا أصحاب الصوامع) [3] .
ففي الحديث نهى عن قتل أصحاب الصوامع، وهم: الرهبان لأنهم قصروا أنفسهم على العبادة ولم يحاربوا بفعل ولا رأي ولا تحريض ولا مال [4] .
وشرط الحنفية في عدم قتلهم أن لا يخالطوا الناس، فإن خالطوا الناس فلا بأس بقتلهم [5] .
(1) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجهاد باب في دعاء المشركين، ح رقم (2614) والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب السير، باب ترك قتل من لا قتال فيه، ح رقم ... (18153) وفي هذا الحديث خالد بن الفرز البصري، قال ابن معين: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: شيخ وذكره ابن حبان في الثقات، انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر (3/97) ت (208) وميزان الاعتدال (1/637) ت رقم (2450) وكتاب الجرح والتعديل لأبي حاتم (3/346) ت رقم (1563) .
(2) المعونة (1/624) وحاشية الدسوقي (2/157) وفتح القدير (5/202) ونيل الأوطار (7/248) .
(3) أخرجه أحمد في المسند (3/218) ح رقم (2728) قال أحمد شاكر: إسناده حسن، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب السير، باب ترك قتل من لا قتال فيه، ح رقم ... (18154) وقال البيهقي: حديث إبراهيم بن إسماعيل بن حبيبة لم يذكره الشافعي وهو ضعيف بالجهالة (9/159) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، وفي رجال البزار إبراهيم بن إسماعيل بن حبيبة، وثقة أحمد وضعفه الجمهور وبقية رجال البزار رجال الصحيح (5/316) .
(4) شرح السير الكبير (4/196) .
(5) بدائع الصنائع (6/63) والبحر الرائق (5/131) وشرح السير الكبير (4/197) .