وجه الدلالة من الحديث: أن النساء والأطفال لم يمنعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - من شن الغارات على بني المصطلق [1] ، وفي حالة تترس العدو بهم في القتال أولى أن لا يمنعوا من قتلهم.
2-عن الصعب بن جثامة رضي الله عنه قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم قال: (هم منهم) [2] .
وجه الدلالة من الحديث: أن في تبييت العدو قد يصاب النساء والأطفال لضرورة عدم العلم بهم وتمييزهم [3] فكذلك إذا تتراس العدو بالأطفال والنساء حال التحام القتال.
3-ولأن ترك قتالهم إذا تترسوا بنسائهم وأطفالهم يؤدي إلى محظورين:
الأول: ترك الجهاد في سبيل الله ومنع الظفر بهم وهزيمتهم.
الثاني: التولي عنهم وهم مقبلون على قتالنا [4] .
أما إذا تترسوا بهم في غير التحام القتال، ولم يخف منهم على المسلمين فقد اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في قتالهم وتوجيه الرمي إليهم إلى قولين:
القول الأول: أنه يجوز قتلهم ولو في غير التحام القتال، ولو لم يخف منهم على المسلمين. وبهذا قال الحنفية [5] والحنابلة [6] والشافعية على الراجح عندهم [7] .
واستدلوا بما يلي:
(1) الحاوي الكبير (14/184) .
(2) سبق تخريجه.
(3) فتح القدير (5/202) .
(4) المبسوط (10/65) والحاوي الكبير (14/187) والمغني (13/141) وكشاف القناع (2/378) .
(5) المبسوط (10/65) وفتح القدير (5/198) .
(6) المغني (13/141) وكشاف القناع (2/378) .
(7) الحاوي الكبير (14/178) وروضة الطالبين (10/244) .