3-عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (حرق نخل بني النضير، وقطع وهي البويرة [1] فأنزل الله تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} [الحشر: 5] ) [2] .
قال النووي: وفي هذا الحديث دليل على جواز قطع شجر الكفار وإحراقه [3] .
4-ولأن ذلك من باب القتال، لما فيه من كبت العدو وقهرهم وغيظهم [4] .
القول الثاني: لا يجوز إحراق المدن والزروع وقطع الأشجار في قتال الكفار، وبهذا قال الأوزاعي [5] والليث بن سعد [6] وأبو ثور [7] وهو رواية عند الحنابلة [8] .
(1) موضع منازل النضير وهم اليهود الذين غزاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أحد، وهي شرق العوالي من ظهر المدينة. انظر: معجم البلدان (1/607) ت رقم (2258) .
(2) صحيح البخاري مع الفتح كتاب التفسير باب قوله تعالى: {ما قطعتم من لينة} ح رقم (4884) وفي كتاب الجهاد والسير باب حرق الدور والنخيل مختصرا ح رقم (3021) وصحيح مسلم بشرح النووي كتاب الجهاد والسير، باب جواز قطع أشجار الكفار ح رقم (1746) .
(3) شرح صحيح مسلم (11/295) .
(4) بدائع الصنائع (6/63) والمبسوط (10/32) .
(5) هو: عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد أبو عمرو الأوزاعي، عالم أهل الشام ولد سنة 88 هـ ثقة مأمون صدوق كثير الحديث والعلم والفقه، توفي سنة 157 هـ انظر: سير أعلام النبلاء (7/107) وطبقات ابن سعد (7/488) .
(6) هو: الليث بن سعد بن عبد الرحمن، أبو الحارث الفهمي، مولى خالد بن ثابت الإمام الحافظ عالم ديار مصر، ولد بمصر سنة 94 هـ ثقة صدوق كثير الحديث استقل بالفتوى في زمانه توفي سنة 175 هـ انظر: سير أعلام النبلاء (8/136) وطبقات ابن سعد (7/517) .
(7) هو: إبراهيم بن خالد، أبو ثور الكلبي البغدادي الإمام الحافظ المجتهد مفتي العراق ولد سنة 170 هـ أخذ عن الشافعي ثقة مأمون أحد أئمة الفقه والعلم والورع في زمانه توفي في بغداد سنة 240 هـ انظر: سير أعلام النبلاء (12/72) والفهرست لابن النديم ص (261) .
(8) المغني (13/146) والإنصاف (4/127) .