جاء في الإنصاف: (ويجوز قتل ما قاتلوا عليه، لأنه يتوصل به إلى هزيمتهم وليس في ذلك خلاف) [1] .
واتفقوا كذلك على أنه يجوز ذبح ما يحل أكله من حيوانات العدو عند الحاجة إلى ذلك [2] .
جاء في المغني: (أما عقر الحيوانات للأكل فإن كانت الحاجة داعية إليه فمباح بغير خلاف) [3] .
واختلفوا فيما عدا ذلك إلى قولين:
القول الأول: يجوز قتل حيوانات العدو إذا عجز المجاهدون عن الانتفاع بها، وبهذا قال الحنفية وقالوا: تحرق بعد القتل [4] والمالكية [5] ورواية عند الحنابلة [6] .
واستدلوا بما يلي:
1-إن في ترك الحيوانات للعدو دون قتل منفعة لهم يتقوون بها على المسلمين [7] .
2-إن في قتل حيواناتهم غيظا لهم وكبتا، وهذا أمر مطلوب [8] .
ونوقشت هذه الأدلة:
بأنه لو جاز قتل حيواناتهم من أجل إضعافهم وغيظهم، لكان إضعافهم وغيظهم بقتل نسائهم وأولادهم أشد، وقتل نسائهم وأولادهم لا يجوز [9] .
(1) الإنصاف (4/126) .
(2) المبسوط (10/37) والذخيرة (3/409) والأم (4/141) والمغني (13/144) والإنصاف (4/126) والمحلى بالآثار (5/345) .
(3) المغني (13/144) .
(4) المبسوط (10/37) وبدائع الصنائع (6/65) وفتح القدير (5/221) .
(5) المدونة (2/40) وحاشية الخرشي (4/25) .
(6) المغني (13/146) والإنصاف (4/126) .
(7) المراجع السابقة.
(8) المبسوط (10/37) .
(9) الحاوي الكبير (14/191) .