3-إن هذه الحيوانات مال، والمال يحرم إيصاله إلى العدو بالبيع فتركه لهم بدون عوض أولى بالتحريم [1] .
القول الثاني: لا يجوز قتل حيوانات العدو ومواشيهم ولو خيف أخذهم لها، وبهذا قال الشافعية [2] .
والحنابلة في رواية قال في الإنصاف: إنها المذهب [3] وابن حزم الظاهري [4] .
واستدلوا بما يلي:
1-وصية أبي بكر - رضي الله عنه - ليزيد بن أبي سفيان - رضي الله عنه - حينما بعثه على رأس جيش إلى الشام قال: (..ولا تعقرن شاة ولا بعيرا إلا لمأكله..) [5] .
2-عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تصبر [6] البهائم) [7] .
3-ولأنه حيوان له حرمة فأشبه النساء والأطفال [8] .
ونوقش ما جاء في وصية أبي بكر رضي الله عنه: بأن ذلك النهي محمول على أن بلاد الشام ستفتح وتكون بلد إسلام فلا تعقر الدواب والحيوانات، لأن ذلك إتلاف لمال المسلمين [9] .
(1) المغني (13/146) .
(2) الأم (4/141) والحاوي الكبير (13/190) .
(3) المغني (13/144) والإنصاف (4/126) .
(4) المحلى بالآثار (5/345) .
(5) سبق تخريجه.
(6) بضم أوله تحبس لترمى حتى تموت انظر: فتح الباري (9/802) .
(7) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الذبائح والصيد، باب ما يكره من المثلة والمصبورة، ح رقم (5514، 5515) وصحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الصيد والذبائح، باب النهي عن صبر البهائم، ح رقم (1956) .
(8) الحاوي الكبير (14/190) والمغني (13/144) .
(9) فتح القدير (5/221) .