فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
( فإن تأخذوا أهلي ومالي بظنّة ** فإني لأحرار الرجال مجرّب ) ( صبور على ما يكره المرء كله ** سوى الظلم إني إن ظلمت سأغضب ) فالتفت معاوية إلى مروان فقال: ما ترى قال: أرى أن لا تردّ عليه شيئًا فقال: ما اهون عليك أن يقطع عليّ عرضي ثم ترويه العرب أما والله إن كنت لمّمن يرويهّ أردد عليه كل شيء اخذته . . ثم أقحمته سنة فدخل على ابن الزبير في المسجد الحرام يستجديه ومدحه بأبيات فأعطاه من بيت المال قلائص سبعًا وفرسًا رجيلًا: وأوقر له الرّكاب بًّا وتمرًا وثيابًا .
وفي تاريخ الإسلام للذهبي أن النابغة قال هذه الأبيات: ( المرء يهوى أن يعي ** ش وطول عمر قد يضره ) ( وتتابع الأيّام ح ** تى ما يرى شيئًا يسرّه ) ( تفنى بشاشته ويب ** قى بعد حلو العيش مرّه ) ثم دخل بيته فلم يخرج منه حتى مات .
وفي الاستيعاب: كان النابغة يذكر في الجاهلية دين إبراهيم والحنيفية ويصوم ويستغفر فيما ذكروا وقال في الجاهلية كلمته التي أولها: ( الحمد لله لا شريك له ** من لم يقلها فنفسه ظلما ) وفيها ضروب من دلائل التوحيد والإقرار بالبعث والجزاء والجنة والنار وصفة بعض ذلك: على نحو شعر أمية بن أبي الصلت . وقد قيل إن هـ ا الشعر لأمية بن أبي الصلب ولكنه قد صححه يونس بن حبيب وحماد الراوية ومحمد بن سلاّم وعلي بن سليمان الأخفش للنابغة الجعدي .
الشاهد السابع والثمانون بعد المائة