فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 5435

( عوذ وبهثة حاشدون عليهم ** حلق الحديد مضاعفًا يتلهّب ) على أنه قد جاء فيه الحال من المضاف إليه: كالبيت الذي قبله . أعني قوله: مضاعفًا حال من الحديد .

قال أبو علي في المسائل الشيرازيات: قد جاء الحال من المضاف إليه في نحو ما أنشده أبو زيد: ( عوذ وبهثة حاشدون عليهم ** حلق الحديد مضاعفًا يتلهّب ) انتهى كلامه .

قال ابن الشجري في المجلس السادس والسبعين في أماليه: الوجه في هذا البيت فيما أراه أن مضاعفًا حال من الحلق لا من الحديد لأمرين: أحدهما: أنه إذا أمكن مجيء الحال من المضاف كان أولى من مجيئها من المضاف إليه ولا مانع في البيت من كون مضاعفًا حالًا من الحلق لأننا نقول: حلق محكم ومحكمة .

والآخر: أنّ وصف الحلق بالمضاعف أشبه كما قال المتنبي: ( أقبلت تبسم والجياد عوابس ** يخببن بالحلق المضاعف والقنا ) ويجوز أن يجعل مضاعفًا حالًا من المضمر في يتلهب ويتلهب في موضع الحال من الحلق فكأنه وقال في المجلس الخامس والعشرين مثل هذا ثم قال: ويتوجه ضعف ما قاله من جهة أخرى: وذلك انه لا عامل له في هذه الحال إذا كانت من الحديد إلا ما قدّره في الكلام من معنى الفعل بالإضافة . وذلك قوله: ألا ترى أنه لا تخلو الإضافة من أن تكون بمعنى اللام أو من .

وأقول: إن مضاعفًا في الحقيقة إنما هو حال من الذكر المستكن في عليهم إن رفعت الحلق بالابتداء فإن رفعته بالظرف على قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت