فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 5435

قال ابن قتيبة في أبيات المعاني وقد شرح أبياتًا خمسة إلى هنا: من عادة الشعراء إذا كان الشعر مديحًا وقال: كأن ناقتي بقرة أو ثور أن تكون الكلاب هي المقتولة . فإذا كان الشعر موعظة ومرثية أن تكون الكلاب هي التي تقتل الثور والبقرة: ليس على أن ذلك حكاية قصة بعينها .

وقوله: لمّا راى واشق إقعاص الخ واشق: اسم كلب . والإقعاص: الموت السريع يقال: رماه فأقعصه: إذا قتله وأصله من القعاص بالضم وهو داء يأخذ الغنم فتموت سريعًا . والعقل: إعطاء الدية . يقول: قتل صاحبه فلم يعقل به ولم يقد به .

وقوله: قالت لهالنفس الخ هذا تمثيل أي: حدثته نفسه بهذا أي باليأس منه . والمولى: الناصر والصاحب وهو هنا الكلب . لم يسلم من الموت ولم يصد الثور . وقيل: المولى صاحب الكلاب )

لم يسلم من الضرر لأن كلبه قتل . وقوله: فتلك تبلغني النعمان الخ أي: تلك الناقة التي تشبه هذا الثور تبلغني النعمان . وقوله: في الأدنى الخ البعد بفتحتين قيل: إنه مصدر ويستوي فيه لفظ الواحد والجمع والمذكر والمؤنث وقيل: إنه جمع باعد مثل خادم وخدم وعلى هذا اقتصر صاحب الصحاح وأنشد البيت أي: في القريب والبعيد . وروى ابن الأعرابيّ وفي البعد بضمتين وهو جمع بعيد . وروى أبو زيد وفي البعد بضم ففتح وهو جمع بعدى مثل دنىً جمع دنيا وسفل جمع سفلى .

وقد لخّصت شرح هذه الأبيات مع إيضاح وزيادات من شرح ديوان النابغة ومن شرح القصيدة للخطيب التبريزي ومن أبيات المعاني لابن قتيبة . ولله الحمد .

وأنشد بعده وهو وهو من شواهد س:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت