العنيف نفسه لأنه غير حاذق بركوبه . وقيل: معناه أنه إذا ركبه العنيف لم يتمالك أن يصلح ثيابه وإذا ركبه الغلام الخفّ زلّ عنه لسرعته ونشاطه وإنما يصلح له من يداريه .
وقوله: درير كخذروف الوليد الخ درير: مستدرّ في العدو . ويصف سرعة جريه .
والخذروف بالضم: الخرّارة التي يلعب بها الصبيان يسمع لها صوت . وأمرّه: احكم فتله . يقول: هو يدرّ الجري أي: يديمه ويواصله ويسرع فيه إسراع خذروف الصبي إذا أحكم فتل خيطه وتتابعت كفّاه في فتله وإدارته بخيط انقطع ثم وصل . وذلك أشدّ لدورانه لانملاسه .
وقوله: أيطلا ظبي الخ الأيطل: الخاصرة . وإنما شبهه بأيطل الظبي لأنه طاو . وقال: ساقا نعامة والنعامة قصيرة الساقين صلبتهمت وهي غليظة ظمياء ليست برهلة . ويستحب من الفرس قصرالساق لأنه أشدّ لرميها لوظيفها . ويستحب منه مع قصر الساق طول وظيف الرجل وطول الذراع لأنه أشدّ لدحوه أي: لرميه بها . والإرخاء: جري ليس بالشديد . وفرس مرخاء .
وليس دابّة أحسن إرخاء من الذئب . والسرحان: الذئب . والتقريب: أن يرفع يديه معًا ويضعهما معًا . والتتفل: بضم التاء الأولى وفتحها مع الفاء: ولد الثعلب وهو احسن الدواب تقريبًا .
وقوله: مسحّ إذا ما السابحات الخ المسح بكسر الميم: الفرس الذي كأنه يصبّ الجري صبًّا .
والسابحات: اللواتي عدوهنّ سباحة . والسباحة في الجري: أن تدحو بأيديها دحوًا أي: تبسطها . والونا بفتح الواو والنون يمدّ ويقصر: الفتور . والكديد بفتح الكاف: الموضع الغليظ . و المركّل اسم مفعول: الذي يركّل بالأرجل . يقول: إن الخيل السريعة إذا فترت فأثارت الغبار بأرجلها من التعب جرى هذا الفرس جريًا سهلًا كما يسحّ السحاب المطر . وعلى تتعلق بأثرن وكذلك الباء . )