فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 5435

( وصدر أراح الليل عازب همه ** تضاعف فيه الحزن من كل جانب ) ( تقاعس حتى قلت ليس بمنقض ** وليس الذي يتلو النجوم بآيب ) وقد جرى ذلك بين يدي بعض الخلفاء ، فقدمت أبيات امرئ القيس واستحسن استعارتها ، وقد جعل لليل صدرًا يثقل تنحيه ، ويبطئ تقضيه ؛ وجعل له أردافًا كثيرة . وجعل له صلبًا يمتد ويتطاول . وأورا هذا بخلاف ما يستعيره أبو تمام من الاستعارات الوحشية البعيدة المستنكرة . ورأوا أن الألفاظ جميلة . واعلم أن هذا صالح جميل ، وليس من الباب الذي يقال إنه متناه عجيب . وفيه إلمام بالتكلف ، ودخول في التعمل ' انتهى . وقوله: ' كأن الثريا علقت الخ ' ، ' المصام ' بفتح الميم: موضع الوقوف . و ' الأمراس ': الحبال ، جمع مرس محركة . و ' الجندل ': الحجارة . يقول: كأن الثريا مشدودة بحبال إلى حجارة ، فليست تمضي . قال العسكري في ' التصحيف ': ومما خالف فيه ابن الأعرابي الأصمعي في المعنى لا في اللفظ ، قوله: ( كأن الثريا علقت . . . . ** . . . . . . . . . . . . . البيت ) فالهاء في ' مصابها ' عند الأصمعي ترجع إلى الثريا . ومعنى ' مصامها ': موضعها ومقامها . وهو يصف الليل وأن نجومه لا تسير ، من طوله ، فكأن لها أواخي في الأرض تحبسها . وهذا مذهب الأصمعي . ورأيت هذا البيت في نوادر ابن الأعرابي وفسره بتفسير عجيب ، فقال ورواه: ( كأن نجومًا علقت في مصامه ** ) ثم فسر وقال: شبه ما بين الحوافر وجثمانه ، بالأمراس ، وصم جندل ، يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت