فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 5435

وقد تبعه السيوطي في الاقتراح قال فيه وأما كلامه صلى الله عليه وسلم فيستدل منه بما أثبت أنه قاله على اللفظ المروي وذلك نادر جدا إنما يوجد في الأحاديث القصار على قلة أيضا فإن غالب الأحاديث مروي بالمعنى وقد تداولتها الأعاجم والمولدون قبل تدوينها فرووها بما أدت إليه عباراتهم فزادوا ونقصوا وقدموا وأخروا وأبدلوا ألفاظا بألفاظ ولهذا ترى الحديث الواحد في القصة الواحدة مرويا على أوجه شتى بعبارات مختلفة ومن ثم أنكر على ابن مالك إثباته القواعد النحوية بالألفاظ الواردة في الحديث ثم نقل كلام ابن الضائع وأبي حيان وقال مما يدل على صحة ما ذهبا إليه أن ابن مالك استشهد على لغة أكلوني البراغيث بحديث الصحيحين يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار وأكثر من ذلك حتى صار يسميها لغة يتعاقبون وقد استشهد به السهيلي ثم قال لكني أنا أقول إن الواو فيه علامة إضمار لأنه حديث مختصر رواه البزار مطولا فقال فيه إن لله تعالى ملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار وقال ابن الأنباري في الإنصاف في منع أن في خبر كاد وأما حديث كاد الفقر أن يكون كفرا فإنه من تغيير الرواة لأنه & أفصح من نطق بالضاد 1 هـ وقد رد هذا المذهب الذي ذهبوا إليه البدر الدماميني في شرح التسهيل ولله دره فإنه قد أجاد في الرد قال وقد أكثر المصنف من الاستدلال بالأحاديث النبوية وشنع أبو حيان عليه وقال إن ما استند إليه من ذلك لا يتم له لتطرق احتمال الرواية بالمعنى فلا يوثق بأن ذلك المحتج به لفظه عليه الصلاة والسلام حتى تقوم به الحجة وقد أجريت ذلك لبعض مشايخنا فصوب رأي ابن مالك فيما فعله بناء على أن اليقين ليس بمطلوب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت