فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 5435

والبيت مطلع قصيدة للأعشى ميمون . . قال الشاطبي في شرح الألفية: أجاز الفارسي أن تكون جارة في هذا البيت تمييزًا لجواز دخول من عليها لأن ما استفهام على معنى التعجب فجارة يصح أن يقال فيها: ما أنت من جارة كما قال الآخر: ( يا سيدًا ما أنت من سيد ** موطّأ الأكتاف رحب الذّراع ) وروى أوله أبو علي في إيضاح الشعر: ( بانت لطيّتها عراره ** يا جارة ما أنت جاره ) والطية بالكسر وتشديد الياء التحتية: النية والقصد . وعرارة: امرأة وقال قبله في قول الشاعر: وأنت ما أنت في غبراء مظلمة الظرف حال والعامل ما في قوله: ما أنت من معنى المدح والتعظيم كأنه قال: عظمت حالًا في غبراء . وليس في الكلام ما يصح أن يكون عاملًا في الظرف غير ما ذكرنا وإذا صح معنى الفعل وذلك من حيث ذكرنا كان قول الأعشى: جارة في موضع نصب بما في ما أنت كما ذكرنا . انتهى .

ولا يصح أن تكون ما نافية كما زعمه العيني لأن نصب جارة على التمييز إنما هو من الاستفهام التعجبي . وهذه عبارته: ما نافية وأنت مبتدأ وجارة خبر . ويروى: ما كنت جاره فهذا يؤكد معنى النفي . ويجوز أن تكون ما استفهامية في موضع الرفع على الابتداء وأنت ولا يخفى أن المعنى ليس على النفي وإنما هو على التعجب كما ذكره الجماعة . و بانت: من البين وهو الفراق . وقوله: لتحزننا يجوز فتح التاء وضمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت