وهذا كما حكى الجوهري: فلان يكرمني لا سيما إن زرته . ولا يصح جعل ما زائدة لأنه يلزم إضافة سيّ إلى الجملة الشرطية ولا يضاف إلى الجمل إلا أسماء الزمان .
وقد يقع بعدها جملة مقترنة بالواو فعلية كما وقع في عبارة الكشاف: لا سيما وقد كان كذا واسمية كما في قول صاحب المواقف: لا سيما والهمم قاصرة .
وفي شرح التسهيل: إنه تركيب غير عربي وكلام الشارح يخالفه . وفي شرح المواقف أن قوله: والهمم قاصرة مؤوّل بالظرف نظرًا إلى قرب الحال من ظرف الزمان فصحّ وقوعها صلة لما .
وهذا من قبيل الميل إلى المعنى والإعراض عن ظاهر اللفظ أي: لا مثل انتفائه في زمان قصور الهمم . وهذا لا يرضاه نحويّ كيف والجملة الحالية في محل النصب والصلة لا محل لها .
وهذا البيت من معلقة امرئ القيس المشهورة . وهذه أبيات منها: ( وإن شفائي عبرة لو سفحتها ** فهل عند رسم دارس من معوّل ) ( كدأبك من أم الحويرث قبلها ** وجارتها أمّ الرباب بمأسل ) ( إذا قامتا تضوّع المسك منهما ** نسيم الصبا جاءت بريّا القرنفل ) ) ( فاضت دموع العين مني صبابة ** على النحر حتى بلّ دمعي محملي )