فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 5435

وليس له لفظ يروق ولا معنى يروع من طباع السوقة فلا يرعك تهويله باسم موضع غريب .

وقوله: ويوم عقرت الخ يوم معطوف على يوم في قوله: ولا سيما يوم لكنه بني على الفتحة لإضافته إلى مبني أو هو منصوب بتقدير: اذكر . والعقر: الضرب بالسيف على قوائم البعير وربما قيل عقره: إذا نحره . والعذارى: البنات الأبكار . والرحل: كل شيء يعدّ للرحيل: من وعاء للمتاع ومركب للبعير وحلس ورسن . والمتحمّل: اسم مفعول أي: المحمول . )

وأورد ابن هشام هذا البيت في المغني على أن لام للعذارى للتعليل . وقوله: فيا عجبًا الألف بدل من الياء فإنها تبدل في النداء إليها جوازًا . ويقال: كيف يجوز أن ينادى العجب وهو مما لا يجيب ولا يفهم فالجواب: أن العرب إذا أرادت أن تعظم أمر الخبر جعلته نداء .

قال سيبويه: إذا قلت يا عجبًا كأنك قلت: تعال يا عجب فإن هذا من إبانك . فهذا أبلغ من قولك تعجبت . والمعنى: انتبهوا للعجب كذا في شروح المعلقة .

وقال الإمام الباقلاّني: قال بعض الأدباء: قوله يا عجبا يعجّبهم من سفهه في سبابه من نحره ناقته لهنّ . وإنما أراد ألا يكون الكلام من هذا المصراع منقطعًا عن الأول وأراد أن يكون الكلام ملائمًا له . وهذا الذي ذكره بعيد وهو منقطع عن الأول وظاهر أنه يتعجب من تحمّل العذارى رحله . وليس في هذا تعجّب كبير ولا في نحر الناقة لهن تعجب . وإن كان يعني به أنهن حملن رحله وأن بعضهن حملته فعبر عن نفسه برحله فهذا قليلًا يشبه أن يكون عجبًا . لكن الكلام لا يدلّ عليه . ولو سلم البيت من العيب لم يكن فيه شيء غريب ولا معنى بديع أكثر من سفاهته مع قلة معناه وتقارب أمره ومشاكلته طبع المتأخرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت