نصبها طلقت ثلاثًا لأن معناه: أنت طالق ثلاثًا وما بينهما جملة معترضة . فكتبت بذلك إلى الرشيد فأرسل إلي بجوائز فوجّهت بها إلى الكسائي . انتهى ملخصًا . هذا كلامه .
وقال السيد معين الدين: قد وجدت في كتاب من كتب النحو أن المسألة قد وقعت بين الإمام محمد والكسائي بحضرة الرشيد فقال الكسائي: أنت يا محمد تزعم أن الماهر في علم يمكن أن يستنبط من العلوم وأنت ماهر في الفقه فاستنبط من هذا البيت . فقال: في نصب العزيمة ورفع الثلاث طلقة وفي رفعها ونصب الثلاث ثلاث . فقال الكسائي: أصبت والقول ما قلت .
انتهى .
والرفق من باب قتل: خلاف الخرق والعنف وخرق خرقًا من باب فرح: إذغ عمل شيئًا فلم يرفق فيه فهو أخرق وهي خرقاء والاسم الخرق بالضم . وأيمن وصف بمعنى ذي يمن وبركة لا والعزيمة قال الكرماني في شرح البخاري: هي في الأصل عقد القلب على الشيء استعمل لكل أمر محتوم . وفي الاصطلاح: ضد الرخصة . وفعله من باب ضرب يقال: عزم على الشيء )
وعزمه عزمًا بمعنى عقد ضميره على فعله . وقال النووي: حقيقة العزم حدوث رأي وخاطر في الذهن لم يكن . والعزم والنية متقاربان يقام أحدهما مقام الآخر . ويجني مضارع جنى على قومه جناية: أذنب ذنبًا يؤاخذ به . وروى الجماعة: ومن يخرق فقال ابن يعيش: من شرطية .
ورد عليه الدماميني بأنه يلزمه حذف الفاء والمبتدأ من جملة الجزاء والتقدير: فهو أعق وأظلم وليس هذا بمتعين لجواز أن تكون موصولة وتسكين القاف للتخفيف كقراءة أبي عمرو: وما يشعركم . بإسكان الراء . وأعق خبر من الموصولة فلا حذف ولا ضرورة ولا قبح . انتهى .
والذي ذكره الجعبري: أن وجه الإسكان فيه طلب التخفيف عند اجتماع ثلاث