فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 5435

والثاني: إخبار العرب عن المستعمل ذلك الاستعمال بمثل كقول الشاعر: الطويل ( تبكي على زيدٍ ولا زيد مثله ** بريءٌ من الحمّى سليم الجوانح ) أقول: لا يضر هذا الالتزام فإنّه واردٌ على أحد الجائزين فإنّ أل للمح الأصل والغالب عدم ذكرها مع أنّها علامة لفظيّة للتعريف . وتعريف العلميّة وإن كان أقوى منها إلاّ أنّه معنوي فلو وجدت مع لا لكان القبح ظاهرًا .

ثم رأيت في تذكرة أبي حيّان ما نصّه: قال الفرّاء من قال قضيّة ولا أبا حسن لها لا يقول ولا أبا الحسن لها بالألف واللام لأنّها تمحّض التعريف في ذا المعنى وتبطل مذهب التنكير . وقال: إنّما أجزنا لا عبد الله لك بالنصب لأنّه حرف مستعمل يقال لكلّ أحد عبد الله ولا نجيز لا عبد الرحمن ولا عبد الرحيم لأن استعمال لم يلزم هذين كلزومه الأول . وكان الكسائي يقيس عبد الرحمن وعبد العزيز على عبد الله وما لذلك صحّة اه .

وأما جعله بتأويل اسم الجنس فقد قال سيبويه: وقالوا قضية ولا أبا حسن لها قال الخليل: نجعله نكرة . فقلت: كيف يكون هذا وإنّما أرادوا عليًّا عليه السلام فقال: لأنّه لا يجوز لك أن تعمل لا إلاّ في نكرة فإذا جعلت أبا حسن نكرة حسن لك أن تعمل لا وعلم المخاطب أنّه قد دخل في هؤلاء المنكورين . و هيثم اسم رجل كان حسن الحداء للإبل وقيل كان جيّد الرّعية والسياق يدلّ للأوّل كما )

يظهر . وكذلك قال بعض شرّاح أبيات المفصّل: المراد هيثم بن الأشتر وكان مشهورًا بين العرب بحسن الصوت في حدائه الإبل وكان أعرف أهل زمانه بالبيداء والفلوات وسوق الإبل . و للمطيّ خبر لا وهو ظرف مستقر عامل في اللّيلة وبعده: ولا فتى مثل ابن خبيري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت