ّ قال الصّاغانيّ في العباب: ذكر مثل هنا يعيّن أن يكون ما قبله بتقدير لا مثل هيثم وابن خبيريّ: قال ابن الكلبيّ في جمهرة نسب عذرة: فمن بني ضبيس جميل بن عبد الله بن معمر بن الحارث بن خبيريّ بن ظبيان اه .
وجميل هذا هو صاحب بثينة المشهور وهو المراد بابن خبيريّ: فيكون نسب إلى أحد أجداده . ومدحه بالفتوّة لأنّه كان شجيعًا يحمي أدبار المطيّ من الأعداء .
وقال بعضهم: المراد بابن خبيريّ عليّ رضي الله عنه والإضافة للملابسة . وهذا لا أصل له .
وقيل: أراد به مرحبا وهو الذي بارزه عليّ رضي الله عنه يوم خيبر فقتله .
وهذا الشاهد من أبيات سيبويه الخمسين التي لم يعيّن قائلها . وقد أورد هذين البيتين أبو عبيد في الغريب المصنّف مع أبيات قبلهما وهي: الرجز ( قد حشّها اللّيل بعصلبيّ ** مهاجر ليس بأعرابيّ ) ( أروع خرّاج من الدّوّيّ ** عمرّسٍ كالمرس الملويّ ) قال الصاغانيّ في العباب: العصلبيّ بفتح العين وسكون الصاد المهملتين: الشديد الباقي على المشي والعمل . وأنشد الأبيات على الفرّاء في نوادره لبعض بني دبير بضم الدال وفتح الموحدة مصغرًا وهي قبيلة من بني أسد .
وقال شارح شواهد الغريب ابن السّيرافيّ: يقال حشّ النّار يحشّها حشًّا إذا بالغ في إيقادها وإحمائها . وإنما يريد أنّ الإبل قد رميت برجل عصلبيّ يسرع سوقها ولا يدعها تفتر كما تحشّ النّار . وحشّ بحاء مهملة وشين معجمة .
ويروى: