فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 5435

قد لفّها اللّيل أي: الليل جعل هذا الرّجل ملتفًا بها . وإنّما نسب الفعل إلى اللّيل لأنّ الليل حمله على الجدّ في السير . وجعله مهاجرًا والمهاجر الذي هاجر إلى الأمصار من البادية فأقام بها وصار من أهلها )

ليكون سيره أشدّ . و خصّ المهاجر لأنّه من أهل المصر الذي يقصده فله بالمصر ما يدعوه إلى إسراع السير ويجوز أن يكون خصّ المهاجر لأنّه أعلم بالأمور من الأعرابيّ وأبصر بما يحتاج إليه . و الأروع: الحديد الفؤاد . و الدّوّيّ: جمع دوّيّة يريد أنّه ذو هداية وبصر بقطع الفلوات والخروج منها . و العمرّس: الشديد بفتح العين والميم وتشديد الراء وبالسين المهملات . و الدّوّيّ بتشديد الواو والياء قال في الصحاح: الدوّ والدوّيّ: المفازة وكذلك الدوّيّة لأنّها مفازة مثلها فنسبت إليها كقولهم دهرٌ دوّار ودوّاريّ . وعرف بهذا السّياق أنّه مدحٌ لهيثم في جودة حدائه المنشط للإبل في سيرها وأنّه لا يقوم أحدٌ مقلمه ولا يسدّ مسدّه في حدائها .

وظهر منه أيضًا أن المراد لا مثل هيثم لا تأويله باسم الجنس لشهرته في صفة الحداء فتأمّل .

وزعم بعض فضلاء العجم في شرح أبيات المفصّل أنّ هذا الكلام تأسّف وتحسرّ عليهما .

وكأنّه فهم أنهما ماتا والشعر مرثية فيهما . أو هما غائبان عن المطيّ في تلك اللّيلة . تتمة قال أبو حيّان في تذكرته: قال الكسائيّ في قول العرب لا أبا حمزة لك: أبا حمزة نكرة ولم ينصب حمزة لأنه معرفة . لكنّهم قدّروا أنّه آخر الاسم المنصوب بلا فنصب الآخر كما تفتح اللام في لا رجل . وقال: سمعت العرب تقول: لا أبا زيد لك ولا أبا محمد عندك فعلّة نصبهم محمدًا وزيدًا أنّهم جعلوا أبا محمد وأبا زيد اسمًا واحدًا وألزموا آخره نصب النّكرة . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت