ألا اصطبار لسلمى أم لها جلدٌ وفي هذا البيت ردٌّ على من أنكر وجود هذا القسم وهو الشّلوبين . وهذه الأقسام الثلاثة مختصّة بالدخول على الجملة الاسميّة وتعمل عمل لا التبرئة ولكن تختصّ التي للتمنّي بأنها لا خبر لها لفظًا ولا تقديرًا بأنها لا يجوز مراعاة محلّها مع اسمها وبأنّها لا يجوز إلغاؤها ولو تكررت .
أمّا الأوّل فلأنّها بمعنى أتمنّى وأتمنّى لا خبر له وأمّا الأخيران فلأنّهما بمنزلة ليت . وهذا كلّه قول سيبويه ومن وافقه اه . باختصار .
وزعم الزجاجيّ في الجمل أنّ ألا في هذا البيت للتمنّي . وليس كذلك لأنّ البيت من الهجو ولو كان تمنّيًا لما كان ذمًّا .
وهذا البيت من أبيات لحسّان بن ثابت الصّحابيّ رضي الله عنه هجا بها بني الحارث بن كعب المذحجيّ جعلهم أهل أكل وشرب لا أهل غارة وحرب يقول: لا خيل تعدون بها على الأقران ولا طعان لكم في نحور الشّجعان إلاّ الأكل والجشاء عند التنانير فليس لكم رغبةٌ في طلب المعالي وإنّما فعلكم فعل البهائم .
كما قال الآخر: الكامل ( إنّي رأيت من المكارم حسبكم ** أن تلبسوا حرّ الثّياب وتشبعوا ) ) ( فإذا تذوكرت المكارم مرّةً ** في مجلس أنتم فتقنّعوا )