فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 5435

الحارث وأقبل عليهم الحصين فقال: يا بني الحارث والله لئن لم تضربوا وجوه مرادٍ بالسّيوف حتّى يخلوا لكم العرصة لأتركنكم تنفلون في العرب )

ثم أقبل على بادية همدان فقال: يا معشر همدان الصبّر الصبر لا تقول مراد إنا لجأنا إلى عدد همدان وعزّها فلم يغنوا عنّا فاقتتل القوم قتالًا شديدًا فقتل الحصين وصبر الفريقان جميعًا فتهيأت بنو الحارث للفرار وتضعضعت أرحب وقد كانوا أحضروا النساء معهم فجعلوهن خلف ظهورهم فلمّا رأت أرحب النساء قد بدت خلاخيلها للفرار عادوا للقتال وقالوا: لا نفرّ حتّى يفرّ يغوث وصبروا للقوم وصبرت بنو الحارث معهم فانهزمت مراد واستذرع القتل فيهم وسبوا نسءً من نسائهم فأدرك الإسلام وهن في دور همدان .

وقتل يومئذٍ المثلّم رئيس مراد وعزيز وقيس ونمران وسميّ المراديون . وقتل في ذلك اليوم الحصين بن يزيد الحارثي .

قال في ذلك يزيد بن ثمامة الأرحبي: الطويل ( لقد علم الحيّ المصبّح أنّني ** بجنب أياء غير نكس مواكل ) ( تركت عزيزًا تحجل الطّير حوله ** وغشيّت قيسًا حدّ أبيض قاصل ) ( ونمران قد قضيت منه حزازةً ** على حنقٍ يوم التفاف القبائل ) ( عكبٌّ شفيت النّفس منه وحارثٌ ** بنافذةٍ في صدره ذي عوامل ) ( وأردت سميًّا في المكرّ رماحنا ** وصادف موتًا عاجلًا غير آجل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت