في أعلى وأنعم وهما بطنان من مراد فقالت أشرافٌ من مراد: ما بال آلهتنا لا تكون ف يعرانيننا فأرادوا انتزاع الآلهة منهم فخرجوا منهم فأتوا بني الحارث فاستجاروا بهم وأ سلتن مراد إلى بني الحارث: أن أخرجوا إخوتنا من داركم وابعثوا إلينا برجلين منكم لنقتلهما بصاحبنا وكانت مراد تطلب بني الحارث بدم فلمّا رأى الحصين بن يزيد بن قنان أنّ مرادًا قد ألحت في طلب أصحابهم هابهم وهلم أنه لا طاقة له بهم .
وكانت مراد إذا قتل منهم رجلٌ قتلوا به رجلين وكانوا لا يأخذون الدية إلاّ مضاعفة فسار حصين بن يزيد وهو رئيس بني الحارث إلى عمير ذي مرّان فسأله أن يركب معه إلى أرحب فيصلح بينه وبينهم ويسألهم الحلف على مراد لأنه كان بينه وبين أرحب دماء . فركب معه إليهم فأصلح بينهم وسألهم أن ينصروه ويحالفوه على مراد فقال الحصين: يا معشر أرحب إنّي لست بأسعد بهلاك مرادٍ منكم وكانت أرحب تغاور مرادًا قبل ذلك فحالفته أرحب وغدوا فسار حصين بن يزيد ببني الحارث وسارت البادية من همدان وعليهم يزيد بن ثمامة الأرحبي الأصمّ .
وأقبلت مراد كأنّهم حرّة سوداء يدفّون دفيفًا وعليهم الحارث بن ظبيان المثلّم وكان يكنى أبا قيس الأنعمي .
فاقتتلوا بموضع يقال له الرزم إلى جنب أياء قتالًا شديدًا فتضعضعت بنو