وكان يحضر مجلس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ويتعلّم القرآن وفرائض الإسلام .
وكان بين مراد وهمدان قبيل الإسلام وقعةٌ أصابت فيها همدان من مراد وكان يقال لذلك اليوم يوم الرّزم فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: يا فروة هل ساءك ما أصاب قومك يوم الرّزم . قال: يا رسول الله من ذا يصيب قومه مثل ما أصب قومي لا يسوؤه فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أما إنّ ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلاّ خيرًا .
وفي ذلك اليوم قال فروة هذه الأبيات . واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلّم على مراد وزبيد ومذحج وبعث معه خالد بن سعيد بن العاصي على الصدقة وكتب فيها كتابًا لا يعدوه إلى غيره وكان خالدٌ معه في بلاده حتّى توفّي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم . كذا في وذكر الواقديّ أنّ عمر بن الخطاب رضي اله عنه استعمله أيضًا على صدقات مذحج . وذكر )
غيره أنه انتقل إلى الكوفة فسكنها .
وأخرج ابن سعد أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أجاز فروة باثنتي عشرة أوقيّة وحمله على بعير نجيب وأعطاه حلّة من نسج عمان .
وفروة: بفتح الفاء وسكون الراء بعدها واو ومسيك: بضم الميم وفتح السين وسكون الياء ومراد: قبيلة باليمن .
فإن قلت: كيف اعترف بالانهزام مع ما فيه من العار قلت: هذا موقوف على سماع قصتّه فإن أصحاب المعاني لا يقدرون على فهم مثل هذا إلا بقصّته .
وهي كما رواها أبو محمد الأعرابيّ في فرحة الأديب: أنّه كان صنم مرادٍ