فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 5435

( إذا انقلبت به كرّات دهر ** فألقيت الألى غبطوا طحينا ) ( فمن يغبط بريب الدّهر منهم ** يجد ريب الزّمان له خؤونا ) ( فلو خلد الملوك إذن خلدنا ** ولو بقي الكرام إذن بقينا ) ( فأفنى ذلكم سروات قومي ** كما أفنى القرون الأوّلينا ) )

قوله: فغير مغلبينا المغلّب المغلوب مرارًا . و السّجال بالكسر: مصدر ساجل بساجل بمعنى ناوب قال الميدانيّ في أمثاله: المساجلة أن تصنع مثل صنيع صاحبك من جري أو سقي وأصله من السّجل وهي الدّلو فيها ماء قلّ أو كثر . وحقيقة السّجال المغالبة بالسّقي بالسّجل ومنه المباراة والمفاخرة والمعارضة . و تكرّ: ترجع . و الصّروف: الحوادث . و الغضارة بالفتح: الخير والخصب . و ألفيت: وجدت . و غبطوا بالبناء للمفعول من الغبطة اسم من غبطته غبطًا من باب ضرب إذا تمنّيت مثل ما ناله من غير أن تريد زواله عنه لما أعجبك منه وعظم عندك و ريب الدّهر: ما يحدث منه . و الخؤون بفتح المعجمة: مبالغة الخائن .

وقوله: فأفنى ذلكم الإشارة لكرّات الدّهر وحوادثه . و السّروات جمع شراة بفتح السين و فروة بن مسيك صحابيّ أسلم عام الفتح وذلك أنه لما افتتح رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مكّة ودانت له قريش عرفت العرب أنّهم لا طاقة لهم بحربه فدخلوا في دين الله أفواجًا فقدمت عليه وفود العرب . وممن قدم فروة بن مسيك المراديّ قدم إلى المدينة وكان رجلًا له شرف فأنزله سعد بن عبادة عليه ثم غدا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو جالس في المجلس فسلّم عليه ثم قال: يا رسول الله أنا لمن ورائي من قومي . قال: اين نزلت يا فروة قال: على سعد بن عبادة . قال: بارك الله على سعد بن عبادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت