فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 5435

من الواو والمعنى ما فعله إلاّ قليل .

والنصب جائز في غير القرآن على معنى ما فعلوه أستثني قليلًا منهم . وعلى ما فسّرناه في نصب الاستثناء فإن كان في النفي نوعان مختلفان فالاختيار النصب والبدل جائز تقول: ما بالدار أحدٌ إلاّ حمارًا .

قال النابغة الذّبيانيّ: البسيط ( وقفت فيها أصيلالا أسائلها ** عيّت جوابًا وما بالربّع من أحد ) إلاّ أواريّ لأيّا ما أبنيها . . . . . . . . . . . . . . الخ فقال: ما بالربّع من أحد أي: ما بالربع أحدٌ إلاّ أواريّ . لأنّ الأواريّ ليست من الناس . وقد يجوز الرفع على البدل وإن كان من غير جنس الأوّل كما قال الشاعر: ( وبلدةٍ ليس بها أنيس ** إلاّ اليعافير وإلاّ العيس ) )

فجعل اليعافير والعيس بدلًا من الأنيس . وجائز أن يكون جعل أنيس ذلك البلد اليعافير والعيس . انتهى كلامه .

وقد رويا كلاهما إلاّ الأواريّ معرّفًا ومنكرًا . قال أبو البقاء في شرح الإيضاح حكى عبد القاهر عن شيخه عبد الوارث ابن أخت أبي عليّ أنه قال: الجيّد أن يروى إلاّ الأواريّ بالألف واللام ليكون الفتح خالصًا . وإذا نكّر جاز أن يكون بدلًا من أحد ولكن لم يكسر لأنه غير منصرف انتهى .

وقوله: وإذا نكّر جاز أن يكون بدلًا من أحد هذا الجواز ممنوع عند البصريين . وقد بينّه ابن السيّد في شرح الجمل قال: ويروى عن الكسائيّ أنّه أجاز خفض الأواريّ على البدل من لفظ أحد . وهذا عند البصرييّن خطأ لأنّه يصير التقدير: وما بالربّع إلاّ من أورايّ فتكون من زائدة في الواجب . ومن لا تزاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت