وقد تكون في موضع رفع وإن ردّت على خلافها قال الشاعر: ( وبلدةٍ ليس بها أنيس ** إلاّ اليعافير وإلاّ العيس ) انتهى .
وإنّما سقنا كلامه في الموضعين برمّته للتبرّك وليعلم طرز تفسيره فإنه لقدمه قلّما يطلع عليه أحد .
وقد أورده الزّجّاجيّ بهذه الرواية أيضًا في تفسيره المعروف بمعاني القرآن في سورة البقرة عند قوله تعالى: إنكم ظلمتم أنفسكم ياتّخاذكم العجل قال: الظّلم في اللّغة: وضع الشيء في غير موضعه العرب تقول: من أشبه أباه فما ظلم معناه لم يقع الشبه غير موقعه ويقال: ظلم فلان سقاءه إذا شرب وسقى منه قبل إدراكه وأراض مظلومة إذا حفر فيها ولم يكن حفر فيها قبل وإذا جاء المطر يقربها ويتخطّاها .
قال النابغة: ( إلاّ أورايّ لأيًا ما أبينّها ** والنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلد ) وأورده الزّجّاج أيضًا عند قوله تعالى: ولو أنّا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم . قال: وأما رفع إلاّ قليلٌ منهم فعلى البدل