فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 5435

و العرف بالضم: المعروف .

وقوله: إذ في وحشها غرر الغرر بالكسر: جمع غرّة وهي الغفلة . يريد أن وحشها لا يدعرها أحد فهي في غرّة من عيشها يقال: هو في غرّة من العيش إذا كان في عيش ليس فيه كدر ولا خوف . و أزمان: نائب فاعل أعيد . و أتيتهم خطاب لعمر بن عبد العزيز . وضمير وحشها للمدينة المنوّرة .

قال ابن خلف: مدح الفرزدق بهذا الشعر بن عبد العزيز . وكان قد ولي المدينة . يقول: وما أعيد لأهل المدينة ولمن بها من قريش أزمانٌ مثل أزمان مروان في الخصب والسّعة حتى وليت أأنت عليهم فعاد لهم مثل ما كانوا فيه من الخير حين كان مروان واليًا عليهم فأصبحوا بولايتك عليهم قد أعاد الله نعمتهم عليهم .

وقال الأعلم: مدح بالشعر بني أميّة فقال: كان ملك العرب في الجاهلية لغير قريش وسائر مضر وكانوا أحقّ به لفضلهم على البسر فقد أصبحوا والإسلام فيهم فعاد إليهم ما رجع عن غيرهم بما كان واجبًا لهم بفضلهم انتهى .

والمعنى هو الأوّل ويدلّ له قوله: قد أعاد الله نعمتهم فإنّ نعمتهم كانت منقطعة بعزل مروان )

وأعيدت أليهم بتولية عمر بن عبد العزيز عليهم فإنّ العود رجوع الشيء إلى الشيء بعد انفصاله عنه .

وأمّا قوله: فعاد إليهم بعد ما خرج عن غيرهم فهذا انتقال لا عود .

وقوله: قد أعاد الله نعمتهم هذه الجملة خبر صار .

والعجب من العيبيّ في قوله صار من الأفعال الناقصة وجعله هذه الجملة حالًا مع أنه لم يعيّن الخبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت