( لعمرك ما إن أبو مالك ** بوانٍ ولا بضعيف قواه ) على أنّ الباء تزاد بعد ما النافية المكفوفة بإن اتفاقًا . وهذا يدلّ على أنّه لا اختصاص لزيادة الباء في خبر ما الحجازيّة .
وهذا البيت أول أبياتٍ للمتنخّل الهذليّ يرثي بها أباه وبعده: ( ولا بألدّ له نازعٌ ** يغاري أخاه إذا ما نهاه ) ( ولكنّه هيّنٌ ليّنٌ ** كعالية الرّمح عردٌ نساه ) ( إذا سدته سدت مطواعةً ** ومهما وكلت إليه كفاه ) ( ألا من ينادي أبا مالكٍ ** أفي أمرنا هو أم في سواه ) ( أبو مالكٍ قاصرٌ قفره ** على نفسه ومشيعٌ غناه ) وقوله: لعمرك ما إن الخ اللام لام الابتداء وفائدتها توكيد مضمون الجملة . و عمرك بالفتح بمعنى حياتك مبتدأ خبره محذوف أي: قسمي . وجملة ما إن أبو مالك الخ جواب القسم و أبو مالك هو أبو الشاعر . واسمه عويمر لأنّ المتنخّل اسمه مالك بن عويمر كما يأتي قريبًا .
ولم يصب ابن قتيبة في كتاب الشعراء في زعمه أنه يرثي أخاه أبا مالك عويمرًا . وان: اسم فاعل من ونى في الأمر ونى وونيًا من بابي تعب ووعد بمعنى ضعف وفتر .
وروي بدله واهٍ وهو أيضًا اسم فاعل من وهى من باب وعد بمعنى ضعف وسقط . و القوى: جمع قوّة خلاف الضعف قال في الصحاح: ورجل