شديد القوى أي: شديد أسر الخلق . يريد أن أباه كان جلدًا شهمًا لا يكل أمره إلى أحد ولا يؤخره لعجزه إلى وقت آخر .
وقوله: ولا بألدّ الخ الألدّ: الشديد الخصومة من اللّدد بفتحتين وهو شدّة الخصومة .
قال السكّريّ في شرح أشعار هذيل هنا وتبعه السيّد المرتضى في أماليه: ومعنى له نازعٌ أي: خلق سوء ينزعه من نفسه يريد أنه من نزعت الشيء من مكانه من باب ضرب بمعنى قلعته ويجوز أن يكون من قولهم لعلّ له عرقًا نزع أي: مال بالشبه . ويقولون أيضًا: العرق نزّاع .
ونزع إلى أبيه ونحوه في الشبه أي: ذهب . وهذا عندي أولى .
وقوله: يغاري أخاه قال السكّريّ وتبعه السيّد المرتضى: أي: يلاحي ويشارّ من غاريت )
بين الشيئين إذا واليت بينهما .
قال أبو عبيدة: وهو من غري بالشيء يغرى به . أقول: كونه من غري فلان إذا تمادى في غضبه أولى . وروي بدله: يعادي من العدواة ضدّ الصّداقة . وهذا وما قبله كلاهما داخلان تحت النفي .
وقوله: كعالية الرّمح الخ عالية الرمح: ما دخل في السنان إلى ثلثه ومعنى: كونه لينّا كعالية الرّمح أنّه إذا دعي أجاب بسرعةٍ كعالية الرّمح فإنه إذا هزّ الرّمح اضطرب وانهزّ للينه بخلاف غيره من الأخشاب فإنه لا يتحرك طرفها إذا هزّت لصلابتها ويبسها .
وقوله: عرد نساه العرد بفتح العين وسكون الراء المهملتين: الشديد . والضمير لأبي مالك . و النّسا قال الأصمعيّ: بالفتح مقصور: عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذين ثم يمرّ بالعرقوب حتّى يبلغ الحافر فإذا سمنت الدابّة انفلقت فخذاها بلحمتين عظمتين وجرى النّسا بينهما واستبان . وإذا هزلت الدابّة اصطربت الفخذان وماجت الرّبلتان وخفي النّسا .
وإذا قالوا: إنّه لشديد النّسا فإنّما يريدون به النّسا نفسه كذا في الصحاح . قال السكّريّ: أراد غليظ موضع النسا .