فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 5435

والمذهب الثاني أنّها كلمتان: لا النافية والتاء لتأنيث اللفظ كما شرحه الشارح المحقق وهذا مذهب الجمهور . و الثالث أنّها حرف مستقلّ ليس أصلها ليس ولا لا نقله الشاطبيّ في شرح الألفيّة . الرابع أنّها كلمة وبعض كلمة وذلك أنّها لا النافية والتاء زائدة في أول الحين . ونسب هذا إلى أبي عبيد وابن الطّراوة .

قال ابن هشام في المعني: واستدلّ أبو عبيد بأنّه وجدها في الإمام وهو مصحف عثمان بن عفّان مختلطة بحين في الخطّ . ولا دليل فيه في الخطّ من أشياء خارجةٍ عن القياس .

ويشهد للجمهور أنه يوقف عليها بالتاء والهاء ورسمت منفصلة من الحين وأن التاء قد تكسر على أصل حركة التقاء الساكنين .

وهو معنى قول الزمخشريّ: وقرئ بالكسر على البناء كجير . انتهى . ولو كان فعلًا ماضيًا لم يكن للكسر وجه .

وأما الاختلاف في عملها ففيه أربعة مذاهب أيضًا: أحدها أنّه لا تعمل شيئًا فإن وليها مرفوع فمبتدأ حذف خبره أو منصوب فمفعول بفعل محذوف وهو قول الأخفش والتقدير عنده في الآية: لا أرى حين مناص وعلى قراءة الرفع ولا حين مناص كائن لهم . الثاني: أنها تعمل لا التبرئة وهو عمل إنّ . وهذا قولٌ آخر للأخفش والكوفيّين . الثالث: أنّها حرف جرّ عند الفرّاء على ما نقل عنه . الرابع: أنّها تعمل عمل ليس وهو قول الجمهور . قال أبو حيّان في الارتشاف: والعطف على خبر لات عند من أعملها إعمال ليس كالعطف على خبر ما الحجازية لات حين جزع ولات حين طيش ولات حين قلق بل حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت