: منادى مرخّم جمانة بضم وهذا البيت الشاهد من قصيدةٍ لأبي وجزة السّعديّ مدح بها آل الزّبير بن العوّام لكنه مركب من مصراعي بيتين وقع في صحاح الجوهريّ هكذا فتبعه الشارح المحقق وغيره .
والذي في ديوانه كذا: الكامل ( وإلى ذرا آل الزّبير بفضلهم ** نعم الذّرا في النّائبات لنا هم ) ( العاطفون تحين ما من عاطفٍ ** والمسبغون يدًا إذا ما انعموا ) ( واللاحقون دفانهم قمع الذّرا ** والمطعمون زمان أين المطعم ) ( والمانعون من الهضيمة جارهم ** والحاملون إذا العشيرة تغرم ) و الذّرا بالفتح: كلّ ما استترت به يقال: أنا في ظلّ فلان وفي ذراه أي: في كنفه وستره . و النائبات: شدائد الدّهر وحوادثه . وفي واللام متعلقان بالذّرا لأنّه بمعنى الملتجأ . و هم هو المخصوص بالمدح . و العطف: الشفقة والتحنّن . و تحين ظرف للعاطفون والتاء زائدة أو أنّها متصلة بما قبلها على أنّها هاء السكت كما بيّناه وعلى هذين القولين ما نافية وحين مضافة إلى الجملة المنفيّة فإن من زائدة . و عاطف مبتدأ خبره محذوف أي: يوجد ونحوه أو أنه بقيّة لات و حين خبرها واسمها محذوف كما قال ابن مالك . وفيه غرابةٌ حيث يحذف العامل ويبقى منه حرف وينظر على هذا في حين هل هي مضافة إلى الجملة المنفيّة أو أنّ ما ليست نافية فإن كانت نافية انتقض النفي الأوّل بها . وهذا غير مراد الشاعر . وإن كانت غير نافية فينظر من أي أنواع ما هي . وبالجملة: كون التاء بقيّة لات يشكل عليه معنى البيت وإعرابه ولا داعي إلى هذا كله .
وقال ناظر الجيش: وتخريج البيت على ما ذكره المصنّف لا يتعقّل لأنّه يكون المعنى هم العاطفون وقت ليس الحين حين ليس ثمّ عاطف . )