وروى صاحب الغريب المصنّف: المفضلون بدل المسبغون من الإفضال وهو الإنعام والجيّد هو الأوّل . و اليد: النعمة .
يقول: هم يعطفون على من سألهم واحتاج إليهم إذا اشتدت الأحوال وأجدب الزمان ولم يجد المسترفد رافدًا وإذا أنعموا أوسعوا على المنعم عليه إفضالًا ونائلًا .
وقوله: اللاحقون الخ أي: والمتبعون يقال: لحقته ولحقت به من باب تعب لحاقًا بالفتح إذا تبعته وأدركته وألحقته بالألف مثله ولحقه الثمن لحوقًا: لزمه فاللحوق: اللزوم واللّحاق: الإدراك . كذا في المصباح . و الجفان بالكسر: جمع جفنة بالفتح وهي القصعة الكبيرة للطعام . و القمع بفتح القاف و الذّرا بالضم: جمع ذروة بضم الذال وكسرها: أعلى السنام إنّما خصّة لأنّه أطيب لحم الإبل عندهم . و زمان ظرف للمطعمون وهو مضاف للجملة بعده لكن بتقدير مضاف أي: زمان سؤال أين المطعم .
ورواه الأمويّ على ما نقله أبو عبيد في الغريب المصنّف: والمطعمون زمان ما من مطعم فيكون في البيت على هذه الرواية إقواء . مدحهم بأنّهم يطعمون الفقراء أطيب اللحم في أيّام القحط والجدب وفي الزمان الذي يتسلءل الناس عن الكرماء المطعمين للطعام .
وقوله: المانعون الخ الهضمية: المظلمة فعليه بمعنى فاعلة من هضمت الشيء إذا كسرته . و الحاملون: من حمل الدّية . يقول: إن وزّعت دية قتيل على عشيرته حملها عنهم ودفعها من ماله .
وتركيب بيت من بيتين ونحوه في الاستشهاد شائع عند المصنّفين يفعلونه قصدًا إما لأنّ المعنى متفرقًا يكون في أبيات وإمّا لأنّ في أحد المصراعين قلاقة معنى أو لغة فيحتضرونه بأخذ مصراعين منه كما فعل ابن الشجريّ وابن هشام في المغني في