( فهذا أوان العرض حيّ ذبابه ** زنانيره والأزرق المتلمس ) وقد كسّروه على آوانه وتكسيرهم إيّاه يبعده عن البناء لأنّه أخذٌ به في شقّ التصريف والتصرّف .
وكذا قال في سرّ الصناعة: ذهب أبو العبّاس إلى أن كسرة أوان ليست إعرابً ولا هي علمًا للجرّ ولا أنّ التنوين الذي بعدها هو التابع لحركات الإعراب وإنما تقديره عنده أنّ أوان بمنزلة إذ في أنّ حكمه أن يضاف إلى الجملة نحو قولك: جئتك أوان قام زيد وأوان الحجاج أمير أي: إذ ذاك كذلك فلمّا حذف المضاف إليه أوان عوّض من المضاف إليه تنوينًا .
والنون عنده كانت في التقدير ساكنة كسكون ذال إذ فلمّا لقيها التنوين ساكنًا كسرت النون لالتقاء الساكنين . فهذا شرح هذه الكلمة وقوله هذا غير مرضيّ لأنّ أوانًا قد يضاف إلى الآحاد نحو قوله: ارجز هذا أوان الشدّ فاشتدّي زيم وقوله: فهذا أوان العرض وغير ذلك . فإن قيل: فإذا كان الأمر كذلك فهلاّ حركوا النون في يومئذ وأوان لسكونها وسكون )