فهرس الكتاب

الصفحة 1444 من 5435

الذال والنون قبله ولم يحرّكوهما لذلك دونه فالجواب: أنّهم لو فعلوا ذلك لوجب أن يقولوا إذن فيشبه التنوين الزائد النون الأصيّلة .

وايضًا فلو فعلوا ذلك في إذ لما أمكنهم أن يفعلوه في اوان لأنّهم لو آثروا إسكان النون لما قدروا على ذلك لأنّ الألف ساكنة قبلها وكان يلزمهم من ذلك أن يكسروا النون لسكونها وسكون فإن قيل: فلعلّ على هذا كسرهم النون من أوان إنّما هو لسكونها وسكون الألف قبلها دون أن يكون كسرهم ذال إذ لسكونها وسكون التنوين بعدها .

فعلى هذا ينبغي أن يحمل كسر النون من أوان لئلا يختلف الباب ولأن أوان أيضًا لم ينطق به قبل لحاق التنوين لنونه فيقدّر مكسور النون لسكونها وسكون الألف قبلها وإنّما حذف منه المضاف إليه وعوّض منه التنوين عقيب ذلك فلم يوجد له زمن يلفظ به بلا تنوين فيلزم القضاء بأن نونه إنّما كسرت لكون الألف قبلها فاعرف ذلك من مذهب أبي العبّاس .

وأمّا الجماعة غيره وغير أبي الحسن فعندهم أنّ أوان مجرورة بلات وأنّ ذلك لغة شاذّة . وروينا عن قطرب قال: قراءة عيسى: ولات حين مناصٍ بالجر . انتهى كلامه .

وهذا حقّ لا شبهة فيه فالوجه كون لات فيه حرف جرّ كما نقله الفرّاء في قوله: ولات ساعة . وفي هذا البيت أيضًا .

وكذلك نقله أبو عليّ في المسائل عن أبي عمر الجرمي . واستشكله أبو عليّ بأنّ حروف الجرّ لا بدّ أن تتعلّق بشيء ولات هنا لا تتعلق بشيء كما بيّنه الشارح وجوابه: أنّ لنا حروف جرّ لا تتعلق بشيء منها لولا في نحو قوله: لولاي ولولاه فليكن هذا منها .

وقول ابن هشام: وزعم الفرّاء أن لات تجرّ أسماء الزّمان خاصة تقدم النّقل عنه قبل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت