وقوله: وأجيب عن البيت بجوابين: أحدهما: على إضمار من الخ هذا الجواب فاسد لأنّ تقدير من يقتضي أن لا يكون لها معمول وإذا لم يكن لها معمول اقتضى كونها غير عاملة .
والجواب إنّما هو لبيان عملها .
ومن الغريب قول أبي حيّان على ما نقله السّمين في إعرابه: إن من المقدّرة ومجرورها موضعهما رفع على أنهما اسم لات . قال: كما تقول ليس من رجل قائما والخبر محذوف . هذا كلامه .
وقوله: وعن القراءة بالجواب الأوّل . وهذا الجواب لا يصحّ هنا أيضًا لما بيّنّاه . )
وقوله: وتوجيهه أنّ الأصل حين مناصهم الخ وهذا الأصل لا يصحّ لأنّ معمول لات لا يجوز إضافته إلاّ إلى نكرة .
ودعوى أن المضاف وهو حين اكتسب البناء من المضاف إليه ففيها أنّ شرط اكتساب البناء بالإضافة في مثله أن يكون المضاف زمانًا مبهمًا والمضاف إليه إما إذ أو فعل أو جملة اسمية وماص ليس واحدًا منها . ثم إنّ البناء إنّما سمع فيما ذكرنا على الفتح لا على الكسر .
ونقل السّمين في إعرابه عن الأخفش أنّه خرّج البيت على حذف مضاف أي: ولات حين أوان فبقي المضاف إليه مجرورًا بعد حذف المضاف . وردّ عليه مكّي بأنّه كان ينبغي أأن يقوم وأجاب عنه السّمين بأن بقاء مثله على الجرّ قليل ومنه قراءة من قرأ: والله يريد الآخرة بجرّ الى خرة .
أقول: تقدير هذا المضاف لا قرينة تدلّ عليه وإن صحّ إضافة حين إلى أوان بجعل الحين عامًا والأوان خاصًّا بحمله على أوان الصلح .
ثم قال السمين: وقال الزجّاج: الأصل ولات أواننا فحذف المضاف إليه فوجب ألاّ يعرب وكسره لالتقاء الساكنين . قال أبو حيّان: ومنه أخذ الزمخشري قوله أصله ولا أوان صلح .