( مرّ الليالي أسرعت في نقضي ** أخذن بعضي وتركن بعضي ) إلى أنّ مرّ اكتسب التأنيث من المضاف إليه ولهذا قال: أخذن .
وسيبويه جعل محلّ الشاهد أسرعت ففي البيت قد اكتسب المذكّر فيه التأنيث بوجهين: أحدهما: التأنيث فقط وهو بالنظر إلى قوله أسرعت .
وثانيهما: التأنيث والجمعيّة وهو بالنظر إلى قوله أخذن وكان المناسب للشارح المحقّق أن يضمّ هذا البيت الذي بعده أو يوافق سيبويه ومن تبعه .
ويروى: طول اللّيالي قال ابن خلف: الشاهد فيه أنّه قال: أسرعت فأنّث الضمير الذي هو فاعل أسرعت . ويجب أن يكون مذكرًا لأنذه ينبغي أن يعود إلى المبتدأ والمبتدأ مذكّر وهو الطّول . وإنّما أنّثه لأنّه أضاف الطّول إلى اللّيالي وليس الطّول شيئًا غيرها فأخلص الخبر لليالي دون الطّول . فقد بان وهذا ناظرٌ إلى الوجه الثاني من وجهي كلام المبّرد المنقول عنه في البيت السابق .
وقال أبو عليّ الفارسيّ في التّكرة القصريّة: قول ذي الرّمّة: الطويل