فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 5435

( مشين كما اهتزّت رماحٌ تسفهت ** أعاليها مرّ الرّياح النّواسم ) أحسن من قوله: طول اللّيالي أسرعت في نقضي لأنّ الريح لا تكون ريحًا إلاّ بمرورها ومدافعة الهواء بعضه بعضًا فحسن أن تجعل هي هو .

وليس طول اللّيالي كذلك لأنّ اللّيل قد يكون ليلًا وإنم لم يكن طويلًا . انتهى .

وفيه نظر: فإنذه ليس مراد الشاعر أنّ الليالي الطّوال دون القصار أسرعت في نقضه وإنّما يريد تكرار الزّمان لياليه وأيّامه طالت اللّيالي أو قصرت والزمان لا ينفك عن التّكرار كما لا تنفكّ الريح عن الهبوب والمرور . وهذا لازم فتأمّل .

وروي البيت: إنّ اللّيالي أسرعت ورواه الجاحظ أيضًا في البيان: )

أرى اللّيالي أسرعت وروى المصراع الثاني هكذا أيضًا: نقضن كلّي ونقضن بعضي و النقض: هدم البناء حجرًا فحجرا وهذان البيتان من أجوزة للأغلب العجليّ ذكرهما أبو حاتم في كتاب المعمّرين وأورد بعدهما: ( حنين طولي وحنين عرضي ** أقعدنني من بعد طول نهضي ) وكان الأغلب العجليّ مّمن عمّر عمرًا طويلًا في الجاهليّة والإسلام . اسلم واستشهد بوقعة نهاوند .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت