ومنهم السيّد المرتضى في أماليه وقال: ومعنى أحدثه إن الحديث من القرى أي: أصبر على حديثه وأعلم أنّه سوف ينام ولا أضجر بمحادثته فأكون قد محقت قراي . والحديث الحسن من تمام القرى .
وقال التبريزيّ: أي تعلم نفسي وقت هجوعه فلا أكلّمه . يريد أنّه يحدثه بعد الإطعام كأنّه يسامره حتّى تطيب نفسه فإذا رآه يميل إلى النوم خلاّه .
ولم أقعد إليه أسائله قلت: هذا إشارة إلى ابتداء النزول وذلك وقت الاشتغال بالضيافة وهذا يريد بحديثه بعد الإطعام .
ومنهم الأعلم الشنتمريّ في حماسته إلاّ أنّه روى المصراع الأخير: وتكلأ عيني عينه حين يهجع و تكلأ: تحرس و الكلاءة: الحراسة والحفظ . والعين الأوّل حاسّة البصر والثاني بمعنى الذات .
ومنهم أبو زيد في نوادره ومنهم الجاحظ في البيان والتبيين إلاّ أنهما زادا على البيتين قبلهما )
بيتين آخرين وهما: ( أرى كلّ ريحٍ تسكن مرّةً ** وكلّ سماءٍ ذات درّ ستقلع )