فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 5435

زيل منها زويلها فكأنه قال: ما بال هذا الليل أزالها .

ويحكى هذا القول بعينه عن أبي عبيدة . وقال الأصمعيّ في بعض الحكايات عنه: هذا مقلوب يجب أن يقول زالت زواله أي: زوال النهار ثمّ قلب الكلام كما قال الشاعر: ( . . . . . . . . . . . . . كما ** كان الزناء فريضة الرجم ) وقال بعضهم: هو خيرٌ ليس بدعاء ومعناه ما بال حظّنا من سميّة بالليل قد أزل كما زالت وإنّما يريد تأخر الخيال عنه الذي كان يقوم مقامها فيستريح إليه . وعلّة تأخرّ الخيال عنه أنه سهر لفراقها فلم ينم فيبصره .

قال: وقد يجوز أن يكون دعاءً على الليل إذ فاته حظّه فيه منها . وقال أبو عمرو: أنا أرويه: زال زوالها بالرفع وإن كان إقواء وعلى هذا يكون دعاءً على المرأة بالهلاك وأن تذهب من الدّنيا والأعشى شاعر أفحل من أن يقوي .

وقال بعضهم: هو دعاءٌ منه لسميّة لا عليها زال ما تهمّ به من صرمنا في النّهار والليل كما زالت هي أي: زال عنّا همّها بذلك .

وقال بعضهم: هو إخبار عن الليل وفيه تقدير قد أي: قد زال زوالها أي: كأنّ الليل الذي كان لنا منها قد زال وهذا كما تقول: مالي مع فلان ليلٌ ولا نهار وإنما تعني مالي حظّ من الليل ولا النّهار ولست تعني أنّ هناك نهارًا ولا ليلًا . انتهى ما أورده حمزة .

وقوله: وسبيئة مّما تعتّق بابل الخ السّبيئة: الخمر فعليه بمعنى من سبأت الخمر سّبئًا: إذا اشتريتها لتشربها والاسم السّباء بالكسر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت