وقد جمعه حمزة بن الحسن في كتاب التّنبيه على حدوث التصحيف قال: قوله: هذا النهار بدا قال الأخفش: النهار ظرف أي: في هذا النهار .
وقوله: من همّها ما بالها بالليل قال بعضهم: يقول: هذا الارتحال الذي يرى لنا من همّها في النهار فما بالها بالليل إذا نمنا ألمّ بنا خيالها .
وقال آخر: يقول: هذا الهمّ بدا لها نهارًا والهمّ ما همّت به من مفارقته وصرمه . وقال آخر: هي بالنهار تخاف العيون وتراقب الوشاة فما بالها بالليل أيضًا بمثل تلك الحال لا تزورني وقد زال عنها ما تحاذر .
وقال آخر: إنّما ردّه على آخر البيت الأول وهو قوله: فما تقول بدا لها ثم قال مفسرًا لذلك: بدا لها أن همّت بصرمي نهارًا فما بالها بالليل أي: ما لنا ولها بالليل لسنا ننامه شوقًا إليها وذكرًا لها .
وقوله: زال زوالها قال الأصمعي: هو دعاء على المرأة أي: هذه المرأة لا أكاد أراها بالنهار فإذا جاء الليل إذ أتاني خيالها فما بالها ثم دعا عليها فقال: زال زوالها ومعناه لا زال همّها يزول زوالها أي: يزول معها أراد أنّه لا يفارقها . وقال بعضهم: هذا دعاء على الهمّ ومعناه زال الهمّ معها حيث زالت . وقال أبو عمرو: هي كلمة يدعى بها فتركها على حالها . )
وقال بعضهم: هو دعاء على الخيال ومعناه أذهب الله خيالها عنّي كما ذهبت هي فأستريح .
وقال الأخفش: هو دعاء على الليل ومعناه أزال الله الليل الذي نقاسي فيه منه ما نقاسيه مع صرمها لنا نهارًا كما زالت سميّة . وهذا كما تقول: هلك فلان أي: أهلكه الله .
وقال الأخفش: قال بعضهم: زال هنا بمعنى أزال وهي لغة قوم من العرب تقول: زلت الرجل عن مقامه بمعنى أزلته وعليه قول ذي الرّمّة: الطويل