فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 5435

بدا لها فيه . فأمّا فاعل بدا فيكون ضمير المصدر أي: بدا البداء وقوله: من همّها حال من هذا الفاعل ويجوز على قول الأخفش بزيادة من في الواجب أن يكون مجرورها فاعل بدا .

ومن استجاز حذف الفاعل مّمن خالف سيبويه أجاز أن يكون من همّها صفة للفاعل المحذوف كأنه قال: بدا لها بداءٌ من همّها . ومن نصب النهار ففيه وجهان: )

أحدهما: أن يكون على حدّ زيدًا مررت به .

والآخر: أن يكون ظرفًا لبدا كأنه قال: بدا لها البداء من همّها في هذا النهار .

ويجوز أن يكون قوله: هذا فيمن نصب النهار إشارة إلى الارتحال كأنه لّما قال: رحلت قال: هذا الارتحال بدا لها النهار فيكون في بدا ذكر يعود إلى المبتدأ الذي هو هذا . وكان المعنى عليه لأنّ المعنى هذا الارتحال والمفارقة قد بدا لها في النهار فما بالها بالليل يعتادنا خيالها هلاّ فارقتنا بالليل كما فارقتنا بالنهار .

فأمّا فاعل زال فيمن نصب زوالها فجائز أن يكون الهمّ لأنّ ذكره قد تقدّم كأنه قال: زال وقد حكي هذا القول عن أبي عمرو الشيبانيّ . ويجوز أن يكون الفاعل اسم الله تعالى كأنه قال: زال الله زوالها . من قوله زلته فلم يزل وعلى هذا قول ذي الرّمّة: الطويل ( وبيضاء لا تنحاش منّا وأمّها ** إذا ما رأتنا زيل منّا زويلها ) انتهى كلام أبي عليّ وكأنه لم يطّلع على ما للعلماء بالشعر في هذا البيت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت