قول طفيل الغنويّ: الطويل ( وما أنا بالمستنكر البين إنّني ** بذي لطف الجيران قدمًا مفجّع ) هذا من باب إضافة المسمّى إلى اسمه أي: إنّني بالشيّ المسمّى بلطف الجيران . ومثله بيت الشمّاخ: الوافر )
وأدرج درج ذي شطنٍ ومثله بيت الكميت: إليكم ذوي آل النبي . . البيت أي: يا أصحاب هذا الاسم واصحابه هم آل النبيّ صلّى عليه وسلم فكأنه قال: إليكم يا آل النّبيّ وأمثاله كثيرة جدًا قد ذكرناها في غير موضع . ومن ذهب إلى زيادة ذي وذات في هذا الموضع ذهب إلى زيادتها في بيت طفيل هذا أيضًا ومعناه في التأويلين جميعًا أنّني بلطف الجيران أي: بوصلهم مفجّع .
وقال أيضًا في أواخر إعراب الحماسة عند قول الشاعر: الطويل ( فلما رآني أبصر الشّخص أشخصًا ** قريبًا وذا الشّخص البعيد أقاربه ) قريبًا إن شئت ظرف أي: من قريب وإن شئت حال أي: أبصره مقاربًا أشخصًا معناه أبصره وأنا قريب منه أشخصًا .
وقوله: وذا الشّحص البعيد من باب إضافة المسمّى إلى اسمه كقول الشماخ . . وقول الأعشى . . وقول الكميت . . وأنشد الأبيات الثلاثة ثم قال: