فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 5435

ومعنى أقاربه أي: أظنّه قريبًا .

ولو جرّ البعيد هنا لم يجز لأنّ الشخص في هذا البيت اسمٌ لا مسمّى . ولو قلت سمّيته بزيد الظريف على هذا لم يجز لأنّ الظرف لا توصف به الأسماء .

ثم قال: وقد دعا خفاء هذا الموضع أقوامًا إلى أن ذهبوا إلى زيادة ذي وذا في هذه المواضع وإنّما ذلك بعدٌ عن إدراك هذا الموضع . انتهى .

وزاد في الخصائص على ما ذكرناه أنّ أبا علي حدّثه أنّ أحمد بن إبراهيم أستاذ ثعلب روى عنهم: هذا ذو زيد أي: هذا صاحب هذا الاسم الذي هو زيد .

وقد عقد لهذا بابًا في الخصائص وهو باب إضافة الاسم إلى المسمّى والمسمّي إلى الاسم وأطال الكلام فيه وأطاب وقال: هذا موضع كان يعتاده أبو عليّ ويألفه ويرتاح لاستعماله وهو فصلٌ من العربيّة غريب وقلّ من يعتاده أو ينظر فيه وقد ذكرته لتراه فتتنبّه على ما هو في معناه إن شاء الله تعالى .

ثم قال: وفيه دليل يدلّ على فساد من ذهب إلى أنّ الاسم هو المسمّى ولو كان إيّاه لم تجز إضافة واحدٍ منهما إلى صاحبه لأنّ الشيء لا يضاف إلى نفسه . قيل لأنّ الغرض من الإضافة )

إنّما هو التعريف والتخصيص والشيء إنّما يعرّفه غيره لأنّه لو كانت نفسه تعرّفه لما احتاج أبدًا إلى أن يعرّف بغيره لأنّ نفسه في حالي تعريفه وتنكيره واحدة وموجودة غير مفتقدة .

ولو كانت نفسه هي المعرّفة له أيضًا لما احتاج إلى اضافته إليها لأنّه ليس فيها إلآ ما فيه فكان يلزم الاكتفاء به عن إضافته إليها فلهذا لم يأت عنهم نحو هذا غلامه ومررت بصاحبه والمظهر هو المضمر المضاف إليه هذا مع فساده في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت