فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 5435

وقوله: قبح الحمار هو بفتح القاف مصدر تشبيهيّ أي: قبحهم الله قبحًا مثل قبح الحمار .

وإنّما ذكر الحمار لأنّه مثلٌ في المذلّة والاستهانة به ولأنّ صوته أنكر الأصوات وأبشعها . و يزيد شاعر إسلاميّ من شعراء الدولة الأمويّة وهو أبو عثمان يزيد ابن ربيعة بن مفرّغ بن ذي العشيرة بن الحارث وينتهي نسبه إلى زيد بن يحصب الحميريّ . )

وقال ابن قتيبة في كتاب الشعراء: هو يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميريّ حليف لقريش ويقال إنّه كان عبدًا للضحاك بن يغوث الهلاليّ فأنعم عليه . انتهى .

ومفرّغ بكسر الراء المشدّدة: لقب جده سمّي به لأنّه راهن على شرب سقاء لبن فشربه حتّى فرّغه فسمّي مفرّغًا . وقال النوفليّ: كان حدّادًا باليمن فعمل قفلًا لامرأةٍ وشرط عليها عند فراغه منه أن تجيئه بكرش من لبن ففعلت فشرب منه ووضعه فقالت: ردّ عليّ الكرش فقال: ما عندي ما أفرّغه فيه . قالت: لا بدّ من ذلك . ففرّغه في جوفه فقالت: إنّك لمفرّغ . فعرف به .

وكان السبب في هجو زياد وبينه هو ما رواه الأصبهانيّ في الأغاني أنّ سعيد بن عثمان بن عفان لما ولي خراسان استصحب ابن مفرّغ فلم يصحبه وصحب عبّاد بن زياد فقال له سعيد بن عثمان: أما إذ أبيت صحبتي واخترت عبّادًا عليّ فاحفظ ما أوصيك به: إنّ عبادًا رجلٌ لئيم فإيّاك والدّالة عليه وإن دعاك إليها من نفسه فإنّها خدعةٌ منه لك عن نفسك وأقلل زيارته فإنّه طرفٌ ملول ولا تفاخره وإن فاخرك فإنّه لا يحتمل لك ما كنت أحتمله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت