فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 5435

إنّها علقت منه بزياد . ثم إنّ معاوية أحضر من شهد لزيادٍ بالنسب واستلحقه بأبي سفيان فقيل زياد بن أبيه أي: ابن أبي معاوية .

ويقال له أيضًا زياد بن سميّة نسبة إلى أمه .

وهذه أول واقعة خولفت فيها الشريعة المطهّرة علانية لصريح قوله صلّى الله عليه وسلّم: الولد للفراش وللعاهر الحجر . وأعظم الناس ذلك وأنكروه خصوصًا بني أميّة لكونه ابن عبدٍ روميّ صار من بني أمية . وقيل فيه أشعارٌ منها قول يزيد صاحب البيت الشاهد: الوافر ( ألآ أبلغ معاوية بن حربٍ ** مغلغلة من الرجل اليماني ) ( أتغضب أن يقال أبوك عفٌّ ** وترضى أن يقال أبوك زاني ) ( فأشهد إنّ رحمك من زيادٍ ** كرحم الفيل من ولد الأتان ) ( وأشهد أنّها ولدت زيادًا ** وصخرٌ من سميّة غير داني ) وقصة الاستلحاق مفصّلة في التواريخ .

قال أبو عبيد البكريّ في شرح أمالي القالي: كتاب المثالب لأبي عبيدة أصله لزياد بن أبيه فإنّه لّما ادّعى أبا سفيان أبًا علم أنّ العرب لا تقرّ له بذلك مع علمهم بنسبة فعمل كتاب المثالب وألصق بالعرب كلّ عيب وعار وباطل وإفك وبهت . انتهى .

وبنو زيادٍ المشهور منهم: عبّاد ولي سجستان وما والاها ومنهم عبيد الله بن زياد الشقيّ الخبيث قاتل الحسين بن علي رضي الله عنهما .

وقوله: وحيّ أبيهم معطوف على بني أي: وقبح الله أباهم زيادًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت