فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 5435

( يغسل الماء ما فعلت وقولي ** راسخٌ منك في العظام البوالي ) ثم ردّه إلى الحبس . وقيل لعبيد الله: كيف اخترت له هذه العقوبة قال: لأنّه سلح علينا فأحببت أن تسلح عليه الخنزيرة والهرّة .

ثم إن عبيد الله أرسله إلى أخيه بسجستان ووكلّ به رجالًا وكان لّما هرب من عبّاد هجاه وكتب هجاءه على حيطان الخانات فأمر عبيد الله الموكلين به أن يلزموه بمحو ما كتبه على الجيطان بأطافيره فكان يفعل ذلك حتّى ذهبت أظافيره فكان يمحو بعظام أصابعه .

وأمرهم أيضًا أن لا يتركوه يصليّ إلاّ إلى قبلة النّصارى إلى أن يسلموه إلى عبّاد فحبسه وضيّق عليه فلما طال حبسه استأجر رسولًا إلى دمشق وقال به: إذا كان يوم الجمعة فقف على درج جامع دمشق ثم أنشد هذه الأبيات بأرفع ما يمنك من صوتٍ وهي: البسيط ( أبلغ لديك بني قحطان قاطبةً ** عضّت بأير أبيها سادة اليمن ) ( أضحى دعيّ زيادٍ فقع فرقرةٍ ** يا للعجائب يلهو بابن ذي يزن ) ( قومة ا فقولوا: أمير المؤمنين لنا ** حقٌ عليك ومنٌّ ليس كالمنن ) ( فاكفف دعيّ زيادٍ عن أكارمنا ** ماذا تزيد على الأحقاد والإحن ) ففعل الرّسول ما أمر به فحميت اليمانية غضبوا له ودخلوا إلى معاوية فسألوه فيه فدافعهم عنه فقاموا غضابًا والشرّ يلمع في وجوههم فعرف ذلك معاوية منهم فوهبه لهم ووجّه رجلًا من بني أسد يقال له خمخام بريدًا إلى عبّاد وكتب له عهدًا وأمره أن يبدأ بالحبس فيخرج ابن مفرّغٍ منه ويطلقه قبل أن يعلم عبّاد فيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت