فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 5435

قدم فيغتاله ففعل ذلك فلما خرج من الحبس قرّبت )

بغلةٌ من بغال البريد فركبها فقال: الطويل ( عدس ما لعبّادعليك إمارةٌ ** أمنت وهذا تحملين طليق ) وهو من جملة أبيات تأتي إن شاء الله تعالى في الموصول عند إنشاد هذا البيت هناك فلما دخل على معاوية بكى وقال: ركب منّي ما لم يركب من مسلمٍ قط على غير حدثٍ في الإسلام ولا خلع يدٍ من طاعة . فقال له: ألست القائل: ( ألا أبلغ معاوية بن حرب ** مغلغلة من الرجل اليماني ) الأبيات المتقدمة . فقال: لا والذي عظّم حقّك ما قلتها ولقد بلغني أنّ عبد الرحمن بن الحكم قالها ونسبها إليّ . قال: أفلم تقل كذا وكذا . . وسرد أشعاره ثم قال: اذهب فقد عفوت عن جرمك فاسكن أيّ أرض شئت . فاختار الموصل ثم ارتاح إلأى البصرة فقدمها فدخل على عبيد الله فاعتذر إليه وسأله الصّفح والأمان فأمنّه فأقام بها مدّة ثم دخل عليه فقال: أصلح الله الأمير إني قد ظننت أنّ نفسك لا تطيب لي بخير أبدًا ولي أعداءٌ ولا آمن سعيهم عليّ بالباطل وقد رأيت أن أتباعد . فقال له: إلى أين شئت فقال: كرمان .

فكتب له إلى شريك بن الأعور وهو عليها بجائزة وقطيعة فشخص إليها وأقام بها إلى أن مات في سنة تسع وستين في طاعون الجارف أيام مصعب بن الزّبير .

هذا ما لّخصته من الأغاني وهو كشذرة من عقد نحر أو قطرة من قاموس بحر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت