فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 5435

إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما . . . . . . . . . . . . البيت وبعد وفاته كانتا تلبسان ثيابهما في كلّ يوم وتأتيان مجلس جعفر بن كلاب قبيلته فترثيانه ولا تعولان فأقامتا على ذلك حولًا كاملًا ثم انصرفنا .

وقوله: تمنّى ابنتاي هو مضارع وأصله تتمنّى بتاءين . وزعم بعضهم أنّه فعل ماض ولو كان كما زعم لقال تمنت ولا موجب لحمله على الضرورة .

وقوله: وهل أنا الخ أي: جميع آبائي من ربيعة أو مضر قد ماتوا ولم يسلم أحدٌ منهم من وقال بعض فضلاء العجم في أبيات المفصّل معناه: وما أنا إلاّ من الكرام الأشراف ومن كان منهم لا يعيش طويلًا لأنّ الكرام قليلة الأعمار وهذا كلامه وليس هذا معنى الشعر ويكذّبه أن لبيدًا من المعمّرين كما تقدم في ترجمته .

وقوله: فقوما الفاء فصيحةٌ لأنّ المعنى إذا ثبت أني ربيعة أموات كما ماتوا فقوما بعد موتي للعزاء وقولا في الرثاء ما تعلمانه من الصفات الحميدة وابكيا إن أردتما ولا تخمشا بأظافير كما ولا تحلقا شعركما .

ويقدّر ابكيا لقوله ولا تخمشا الخ وذلك أنّ خمش الوجه وحلق الشعر لا يكون إلاّ مع البكاء والبكاء مباح ما لم يكن فيه خمش الوجه وحلق الشعر ولطم خدّ .

وقوله: لا صديقه مفعول مقدم لقوله أضاع ومفعول غذر محذوف وهو ضمير الخليل أو أنّ غذر منّزل منزلة اللازم أي: لم يحصل منه غدرٌ لأحد .

وقوله: إلى الحول متعلّق بقوله: قوما أي: امتثلا ما قلت لكما إلى الحول وإنّما قال إلى الحول )

لأنّ الزمان ساعاتٌ وأيامٌ وجمعٌ وشهورٌ وسنون والسّنون هي النهاية فالحول والسنة مدّة هي نهاية الزمان في التقسيم إلى أجزائه .

ويمكن أن يكون ذلك لما روي في بعض الآثار: أن أرواح الموتى لا تنقطع من التردّد إلى منازلهم في الدنيا إلى سنة كاملة فكأنّه إنّما أمرهما بما ذكر من الذكر والدّعاء وغير ذلك ليشاهد ذلك منهما ولذلك قال: ومن يبك جولًا الخ .

وقال بعضهم: إنّما وقّت بالحول لأنّه مدّة عزاء الجاهلية وهذا لا يصحّ هنا لأنه قائله صحابيّ و اعتذر بمعنى أعذر أي: صار ذا عذر كذا في الصحاح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت