جعلت الاسم المسمّى على الإتباع لمصاحبته له وكثرة الملابسة . وإن شئت قلت: إنّ التقدير يناديه باسم معنى الماء فحذف المضاف واسم معنى الماء هو الماء فيكون التقدير باسم ماء وتكون أل فيه زائدة لأنّها لم تلحق هذا القبيل ألا ترى أنّهم لم يلحقوه غاق وصه ونحوه . انتهى كلامه مختصرًا .
والبيت من قصيدة لذي الرّمّة تغزّل فيها بمحبوبته خرقاء ومطلعها: ) ( أأن توهّمت من خرقاء منزلةً ** ماء الصبّابة من عينيك مسجوم ) وقبل البيت الشاهد: ( كأنّها أمّ ساجي الطّرف أخذلها ** مستودعٌ خمر الوعساء مرخوم ) ( كأنه بالضّحى يرمى الصّعيد به ** دبّابةٌ في عظام الرّأس خرطوم ) لا ينعش الطّرف . . . . . . . . . . . . . . . . . . البيت وقوله: كأنها أي: كأنّ خرقاء أمّ غزال ساجٍ طرفه و السّاجي: الساكن للحداثة . و أخذلها أي: خلّفها عن قطيعها فأقامت عليه فخذلت هي بالبناء للمفعول وهي خاذل وهو خاذل . و المستودع فاعل أخذلها وهو اسم مفعول أراد به الغزال يقول: استودعته أمّه خمر الوعساء خوفًا عليه . و الوعساء: الأرض الليّنة لا يبلغ تربها أن يكون رملًا . ويقال الوعساء رابيةٌ من رمل .